ابن العربي

340

أحكام القرآن

قلنا حلق العلماء عليها وساروا إليها فمن جائر وقاصد والقاصد في الأكثر واقف دون المرام والجائر ليس فيه كلام فأما من وقف على الأمر فما عرفته إلا الأسفرايني والطوسي إلا أن الطوسي تقلقل فيها فتزلزل عنها وأما الأسفرايني فأسند طريقه ووضح تحقيقه والذي أدلكم عليه أن تطلبوها في القرآن والسنة فإنها مخبوءة فيهما كما خبئت ساعة الجمعة في اليوم وليلة القدر في الشهر رغبة والكبائر في الذنوب رهبة لتعم العبادات اليوم بجميعه والشهر بكليته وليقع الاجتناب لجميع الذنوب وكذلك أخفيت هذه الأسماء المتعددة في جملة الأسماء الكلية لندعوه بجميعها فنصيب العدد الموعود به فيها فأما تعديدها بالقرآن فقد وهم فيه إمامان سفيان وابن شعبان وقد سقناه بغاية البيان ونصه سورة الحمد فيها خمسة أسماء الله الرب الرحمن الرحيم مالك سورة البقرة فيها ثلاثون اسما محيط قدير عليم حكيم ذو الفضل العظيم بصير واسع بديع السماوات سميع التواب العزيز رؤوف شاكر إله واحد غفور شديد العذاب قريب شديد العقاب سريع الحساب حليم خبير حي قيوم علي عظيم ولي غني حميد مولى سورة آل عمران فيها عشرة أسماء عزيز ذو انتقام وهاب قائم بالقسط جامع الناس مالك الملك خير الماكرين شهيد خير الناصرين وكيل سورة النساء فيها سبعة أسماء الرقيب الحسيب كثير العفو النصير مقيت جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا سورة المائدة فيها اسمان علام الغيوب خير الرازقين سورة الأنعام فيها سبعة عشر اسما فاطر قاهر شهيد شفيع خير الفاصلين الحق أسرع الحاسبين القادر فالق الحب والنوى فالق الإصباح جاعل الليل